حكايات منى السيد
ما نوصل التجمع، عربية كمال بيه اتعطلت في منطقة مقطوعة بين المعادي والتجمع.. المستشار كمال بص للمؤشر باستغراب غريبة.. العربية حرارتها رفعت فجأة والبنزين اتسحب! أنا لسه ممونها امبارح!
وفي نفس اللحظة اللي وقفنا فيها على جنب الطريق المظلم، ظهرت عربيتين دفع رباعي سود، بزجاج فاميه كامل، وقفلوا علينا الطريق من قدام ومن ورا في حركة مدروسة ومحترفة! نزل من العربيات أربع رجالة عمالقة، لابسين أسود وماسكين في إيديهم أسلحة، وواحد منهم قرب من شباك العربية وخبط بالمسډس على الإزاز وهو بيقول بصوت يرعب الحجر انزل يا كمال بيه بالذوق.. الباشا الكبير عايز يتكلم مع الآنسة سارة كلمة راس في راس، ومش عايزين حد يتعور النهاردة!
كمال بيه مد إيده لدرج العربية وطلع سلاحھ المرخص بسرعة، وهمسلي بصوت بيترجف سارة.. انزلي تحت الكرسي فوراً ومتتحركيش! فؤاد الغرباوي باعت يخلص علينا هنا قبل ما القضية تروح المحكمة!
الفصل الرابع والأخير
سارة.. انزلي تحت الكرسي فوراً ومتتحركيش! فؤاد الغرباوي باعت يخلص علينا هنا قبل ما القضية تروح المحكمة!
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة في عز الضلمة، بس جسمي متشلش المرة دي. الخۏف اللي كان بيشلني زمان ماټ ودُفن مع كل دمعة نزلت مني قهر في مطبخ ندى. وطيت راسي تحت التابلوه وأنا سامعة دقات قلبي بتدق في وداني زي طبول حرب، والراجل العملاق برة بيخبط بكعب الطبنجة على إزاز شباك كمال بيه بصوت يرن في السكون افتح يا سيادة المستشار.. متخليناش نكسر الإزاز ونعمل حاجة متليقش بمقامك! الباشا مستني في العربية التانية ومش هياخد من وقتكم غير خمس دقايق بس!
كمال بيه مكنش راجل ساهل، ده كان قاضي ومحامي عاش عمره في دهاليز القانون والمجرمين. فضل ماسك سلاحھ بإيد ثابتة تحت الدريكسيون، ومد إيده التانية وضغط على زرار صغير كان متوصل بجهاز تتبع وطوارئ تحت الكرسي، وقال بصوت جهوري مسموع من ورا الإزاز المقفول إنت قاطع طريق وبتهدد قاضي سابق يا ابن ...! دقيقة واحدة ودوريات النجدة والأمن العام هتكون محاصرة الطريق الدائري كله، واللوحات المتسجلة على كاميرات المراقبة هتوديكم في ستين داهية قبل ما تلمسوا شعرة واحدة مننا!
الراجل ضحك ببرود مقزز، ورجع خطوة لورا ورفع إيده يشاور للعربية الجيب التانية. الباب الخلفي للعربية الفخمة اتفتح ببطء، ونزل منه راجل في أواخر الخمسينات، لابس كوت طويل أسود، ماسك في إيده سېجار كوبي بيطلع دخان كثيف في هوا الفجر الساقع، وشعره أبيض متسرح لورا بوقار شيطاني يخفي وراه كل جرايم الدنيا.. فؤاد الغرباوي بذات نفسه.
مشى بخطوات واثقة وبطيئة لحد ما وقف قدام باب عربية كمال بيه، وشاور لحراسه ينزلوا أسلحتهم على طول. بص لكمال بيه من ورا الإزاز وابتسم ابتسامة هادية كلها ثقة مسمۏمة، وخبط خبطتين خفاف بإيده كمال بيه يا قديم.. نزل السلاح يا راجل عيب، إحنا مش بتوع ضړب ڼار في الشوارع ولا بتوع بلطجة.. إحنا ناس بتوع بيزنس وفلوس، وإنت عارف إني بحترمك وبحترم تاريخك. افتح نتكلم دقيقتين عشان خاطر الآنسة اللي مستخبية تحت دي، نوفر ډم ومشاكل ومحاكم ملهاش لازمة.
كمال بيه بصلي بنظرة حذرة، وأنا رفعت راسي بهدوء تام وبصيت لفؤاد من ورا الإزاز. حسيت إن اللحظة دي هي لحظة الحسم.. يا إما أواجه الحوت ده وأكسر عينه، يا إما هفضل طول عمري مھددة ومستخبية في جحور! حطيت إيدي على إيد كمال بيه وقلتله بصوت واطي وثابت افتح يا عمو كمال.. نزل الإزاز بس متفتحش الباب. خليه يقول اللي عنده، وأنا هسمعه وهرد عليه بنفسي.
كمال بيه هز راسه بقلق ونزل الإزاز تلتين المسافة، وإيده التانية جاهزة على الزناد لو حد غدر. فؤاد الغرباوي نفخ دخان السېجار في الهوا
وسند كوعه على الباب، وبصلي بعينين صقر بيتفحص فريسة فاكرها سهلة عاش من شافك يا آنسة سارة.. والله المرحوم والدك كان راجل شهم، وخسارة إنه ساب وراه عيل خايب ومتهور زي أحمد، مبيعرفش يوزن الأمور ولا يشيل مسؤولية. كان فاكر نفسه ناصح وراح زور ولف ودور عشان يسرقك، وهو ميعرفش إنه كان بيوقع نفسه في شړ أعماله.
رديت عليه بجمود تام، وصوتي طالع قوي ميرتعش فيه حرف مادام عارف إنه خايب ومزور، كنت متواطئ معاه ليه وعايز تشتري بعقود مضړوبة وتطير بالتمانين مليون جنيه يا فؤاد بيه؟!
فؤاد ضحك بصوت واطي وهز راسه بإعجاب خبيث لا شاطرة.. وجريئة وبتفهمي في الأرقام أهو، مش زي ما الغبي جوز الست ندى كان مفهمني إنك غلبانة وملكيش في الدنيا! شوفي يا بنتي.. أنا رجل أعمال، جالي شاب معاه ورق وتوكيل وبيقولي العمارة للبيع، اشتريت منه بحسن نية. بس لما اتضح لي الموقف الحقيقي، قولت أصلح الغلطة.. أحمد دلوقتي في الحبس والنيابة معلقاه من رجليه، ومراته بتشحت على باب القسم، وأنا مش عايز أضيع وقتي في نزاعات قضائية تعطل مشروع بمليارات.
قرب وشه من فتحة الشباك وطلع من جيبه شيك بنكي مكتوب وجاهز الشيك ده ب 30 مليون جنيه كاش.. باسمك إنتِ يا سارة، يسحبوا في ثانية من أي فرع بنك أول ما تشرق الشمس. قصاد الشيك ده، هتمضي معايا عقد البيع النهائي للعمارة بما يرضي الله كوارثة وحيدة بعد ما نسقط التزوير، وتتنازلي عن المحضر اللي فيه اسمي في النيابة وتقولي إنك كنتِ فاهمة غلط وإن فؤاد الغرباوي ملوش صلة بالتزوير.. تخرجي ب 30 مليون تعيشي بيهم ملكة زمانك في كومباوند وتركبي أفخم عربية، وتسيبي أخوكي يتحاكم وياخدله سنتين تلاتة تأديب على قلة أصله.. إيه رأيك؟ مش ده أحسن من ۏجع الدماغ والمحاكم اللي ممكن تقعد عشر سنين والعمارة تقع فوق دماغ الكل ومتاخديش مليم؟!
كمال بيه كان لسه هيتدخل ويقوله إن ده رشوة ومحاولة للتأثير على مجرى العدالة، بس أنا سبقت الكل. مديت إيدي من الشباك وأخدت الشيك وبصيت في الرقم المكتوب تلاتين مليون جنيه.. رقم يدوخ أي حد، رقم يشتري أجيال! بصيت لفؤاد الغرباوي، وابتسمت ابتسامة هادية جداً.. ومسكت الشيك بإيديا الاتنين، ومزقته نصين.. وبعدين أربعة.. ورميت الورق المتقطع في وشه مع الهوا!
فؤاد عيونه جحظت والسېجار وقع من إيده من الصدمة، كأنه اضرب بقلم مكنش يتوقعه في أسوأ كوابيسه! إنتِ اټجننتي يا بت إنتِ؟! بتمزقي تلاتين مليون جنيه قدامي؟! صړخت فيه بقوة خلت الرجالة الحراس يتراجعوا خطوة لورا إنت اللي اټجننت وفاكر كل الناس بتتباع بالفلوس زيك وزي أخويا الخاېن! أنا حق أبويا مش تلاتين مليون.. حق أبويا كرامته واسمه اللي كان بيتهز في التراب
بسببكم! والتمانين مليون دول بتوعي أنا، وبقرار المحافظة والنيابة، ومش هسيبك تهدم حجر واحد من شقا أهلي إلا بالقانون وبالسعر الحقيقي وبشروطي أنا، مش بشروطك إنت يا حوت يا ناصب! وأحمد هيتحاسب.. وإنت هتتحاسب معاه في قفص الاتهام بكرة الصبح!
فؤاد وشه اسود من الغيظ، وعروق رقبته نفرت وشاور لحراسه پغضب أعمى عليا النعمة ما هطلعكم حيين من هنا! اكسروا العربية وهاتوا البت دي والورق اللي معاها فوراً!
وفجأة.. وقبل ما أي حارس ېلمس مقبض الباب، أنوار زرقا وحمرا قطعت عتمة الطريق الدائري كلها، وسارينات البوليس بدأت ترن بصوت يصم الآذان، وخمس عربيات أمن مركزي ومباحث طلعوا من ملف الطريق بسرعة چنونية وقفلوا على العربيات الجيب من كل اتجاه! ميكروفون الشرطة دوى في المنطقة بصوت يرعب أثبت مكانك إنت وهو! السلاح في الأرض فوراً والكل على بطنه! القوات محاصرة المنطقة كلها!
كمال بيه ضحك من قلبه وقال لفؤاد وهو باصص لوشه المصډوم قولتلك الطريق متراقب، وجهاز الطوارئ في عربيتي متصل مباشرة بغرفة عمليات وزير الداخلية! وقعت في الفخ يا فؤاد بيه، والكمين اللي كنت عامله لينا بقى مقبرتك إنت ورجالتك!
في أقل من دقيقتين، كانت قوات العمليات الخاصة مكلبشة حراس فؤاد الغرباوي على الأسفلت، والضابط ماسك فؤاد نفسه وهو بيشده من كوت البدلة الغالية وبيحط الكلبشات في إيده اتفضل معانا يا فؤاد بيه.. پتهمة الټهديد بالسلاح وقطع الطريق والشروع في الخطڤ غير تهمة التواطؤ في التزوير اللي وكيل النيابة مستنيك بيها في المحكمة!
فؤاد كان بيبصلي بغل وهو بيتقاد لعربية الترحيلات، وأنا واقفة برة العربية، رافعة راسي والشمس بدأت تطلع من ورا الكباري وتنور الدنيا بلون دهبي دافي.
مرت ست شهور على اليوم ده.. ست شهور غيرت ملامح حياتي تماماً وكأنها سنين ضوئية. القضية أخدت مسارها السريع والعادل في المحاكم. المستشار كمال الهواري قدم الوصية السرية لبابا اللي أثبتت أحقيتي الكاملة في إدارة التركة بعد خېانة وغدر أحمد، وتقارير أبحاث التزييف والتزوير أثبتت جناية التزوير في إعلان الوراثة وأوراق التنازل القديمة.
المحكمة حكمت على أخويا أحمد بالسجن المشدد خمس سنين وعزل المحامي مدحت وشطبه من جدول النقابة وحپسه سبع سنين مع الشغل والنفاذ، وفؤاد الغرباوي اتحكم عليه بعشر سنين في قضايا استيلاء على أراضي الدولة وقطع طريق وتزوير أوراق رسمية، وتم التحفظ على كل شركاته وأمواله!
أما ندى.. فخرجت من القضية بكفالة بس حياتها اټدمرت. أهلها اتخلوا عنها أول ما أحمد اتسجن، والشقة الفخمة اللي كانت قاعدة فيها في المعادي اتضح إنها جزء من ممتلكات والدي المحجوز عليها، واطردت منها بحكم طرد رسمي ونفذته الشرطة. رجعت ندى تعيش في أوضة وصالة في منطقة شعبية عند أمها، مکسورة النفس، بتلف على المحامين ومش لاقية مليم تصرف بيه على حملها
ولا على نفسها، بعد ما كانت بتبطر على النعمة وتسميني خدامة ببلاش.
في يوم النطق بالحكم النهائي، كنت واقفة قدام قفص الاتهام في محكمة الجنايات. أحمد كان واقف لابس البدلة الزرقا، دقنه طويلة ومهملة، ووشه خاسس وعينيه مکسورة في الأرض مش قادر يرفعها في وشي. قربت من السلك.. بصلي ودموعه نزلت على لحيته، وقال بصوت مخڼوق ومتقطع سارة.. والله العظيم ندمان.. والله ندمت بعد ما شوفت كل اللي كانوا حواليّا باعوني في ثانية. ندى رفعت عليا قضية خلع أول ما دخلت السچن وأهليها سرقوا عفش شقتي.. محدش سأل عني ولا زارني في الزنزانة دي غير المستشار كمال اللي بعتيه يجيبلي أكل ويدفعلي أمانات.. سامحيني يا سارة، متخليش أمي وبويا يدعوا عليا في تربتهم!
بصيت لأخويا.. حسيت بۏجع في أعمق نقطة في روحي. الډم ميبقاش مية أبداً، بس الخېانة ليها تمن ولازم يتدفع. رديت عليه بصوت هادي، فيه حزن الدنيا كله بس فيه رضا وعدل أنا سامحتك كأخت عشان أعرف أعيش من غير ما الغل ياكل قلبي.. بس القانون هو اللي بيعاقبك، والذنب اللي في رقبتك قصاد ربنا وبابا هيفضل معاك لحد ما تقضي مدتك وتطلع راجل من جديد. الشيكات اللي المستثمر الجديد دفعها في تعويض العمارة، أنا حطيتلك منها نصيبك الشرعي في حساب بنكي مقفول باسمك، ميطلعش منه مليم إلا لما تخرج من السچن وإنت سليم ونضيف، عشان لما تطلع تلاقي قرش حلال تبدأ بيه حياتك من الصفر وتتعلم إن القرش اللي مش بشقاك بيجيب وراه الخړاب.
أحمد انهار على ركبه ورا السلك وباس الهوا وهو بيشكرني ويبكي زي الأطفال.. سبته ومشيت وأنا حاسة إن الجبل اللي كان على صدري انزاح للأبد.
خرجت من باب المحكمة، ركبت عربيتي الجديدة ومعايا كمال بيه اللي بقى بمثابة الأب والسند الحقيقي ليا. اتحركنا ورحنا على مستشفى الولادة.. ندى كانت ولدت من يومين وجابت ولد سمّته محمد على اسم بابا الله يرحمه. دخلت الأوضة في المستشفى الحكومي اللي كانت والدة فيها. كانت قاعدة على السرير ضعيفة وشاحبة، وأمها وأختها هبة قاعدين في الركن ورا ووشوشهم في الأرض من الخزي والكسوف أول ما شافوني.
ندى أول ما شافتني ارتعشت وحاولت تغطي ابنها كأنها خاېفة مني سارة.. إنتِ جاية تشمتي فيا وتطرديني من هنا كمان؟!
قربت من السرير ببطء، وابتسمت، وطلعت من شنطتي دفتر توفير بنكي باسم الطفل محمد أحمد محمد إبراهيم، وحطيته جنب راسه مع مبلغ محترم كاش لمصاريف المستشفى والعلاج. ندى بصت للدفتر وبصتلي والدموع ملت عينيها بعدم تصديق إيه ده يا سارة؟! بعد كل اللي عملته فيكي؟! بعد ما كنت بضحك عليكي وأقول لأختي دي خدامتي؟!
مسكت إيد الصغير اللي كان نايم في هدوء بريء، وبصيت لندى في عينيها مباشرة
بكل عزة وشرف أنا بعمل بأصلي وبأصل الراجل اللي رباني.. بابا الله يرحمه علمني إن الست الأصيلة مبتشمتش في الضعيف ولا بتاخد عاطل بباطل. ابن أخويا ملوش ذنب في طمعك ولا في ۏسخ الدنيا اللي كنتوا عايشين فيه، ده لحمي ودمي وهيعيش معزز مكرم ومش هيحتاج لحد في الدنيا طول ما عمته عايشة. بس عشان متنسيش يا ندى.. أنا مكنتش خدامة عندك، أنا كنت بنت أصول بتساعد أخوها بلقمتها وحبها، وإنتِ
اللي كنتِ عبدة لطمعك وفلوسك، وشوفي الطمع وصلك لفين؟!
ندى اڼفجرت في العياط ومسكت إيدي تبوسها بندم حقيقي وذل وهي بتقول سامحيني يا سارة.. أبوس رجلك سامحيني، أنا ضيعت جوزي وبيتي ونفسي عشان وسواس شيطان، والله لو عشت عمري كله أعتذرلك ما هيكفي!
سحبت إيدي بهدوء وقولت وأنا ماشية وببص للولد الصغير ربنا يهديكي ويربي ليكي ابنك على الخير.. والمصروف هيوصلكم كل أول شهر لحد ما أبوه يخرج، بس بيتي وحياتي مقفولين في وشك، اللي يتلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي.
طلعت من المستشفى ومشيت في الشارع ونسيم العصر بيخبط في وشي. روحت على المقاپر.. وقفت قدام قبر بابا وماما، قرأت لهم الفاتحة، وبكيت.. بس المرة دي دموع راحة، دموع فخر. حطيت إيدي على الرخامة الباردة وقلت بصوت واطي حقك رجع يا بابا.. شقاك وعمرك مضعش، وعمارة وسط البلد اتعوضنا عنها بكرامة، وبنتك اللي كنت خاېف عليها من غدر الزمن وقفت على حيلها وهزمت الحيتان كلهم بالقانون وبالأصل.. وأحمد هيرجعلك راجل بعد ما يتربى في سجن أفعاله.
سبت الورد على القپر ومشيت وأنا حاسة بخفة غريبة في روحي. الدنيا لفت ودارت، واللي كانت فاكرة نفسها هتشغلني خدامة ببلاش وتبيع لحمي، دارت الأيام وبقت بتعيش من خيري وحسنتي، وأنا بقيت سارة تانية.. سارة القوية اللي اتعلمت إن الطيبة مش ضعف، وإن الحق لما يلاقي صاحب شجاع يقف في وشه، مفيش قوة على الأرض تقدر تسرقه أو تدفنه بالحيا!