حكايات منى السيد
المحتويات
مني.
وأمك قالتلي قبل ما ټموت إنك هتكوني مفتاح كل حاجة.
قلت
مفتاح إيه؟
بصت ورايا.
وبصوت واطي قالت
مفتاح الخزنة.
خزنة إيه؟
الخزنة اللي أبوكي خبّا فيها الدليل.
ياسين قال
الدليل على إيه؟
المرأة ردت
على إن أبو طارق مش هو العقل المدبر.
سكتنا.
أمال مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب بيتقفل بقوة.
وبعدين صوت رجالة.
المرأة قالت
اتأخرتوا.
ياسين شدني.
لازم نخرج.
لكن الباب اللي دخلنا منه كان اتقفل.
ومن الناحية التانية ظهرت كاميليا.
لابسة معطف أسود.
وبطنها باينة.
كانت بتبتسم.
كنت مستنياكي يا فريدة.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
قلت
إنتِ؟
ردت
أيوه.
إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟
ضحكت.
لا.
أمال مين؟
بصت ناحية المرأة.
هي.
المرأة بصت لكاميليا.
وإنتِ ليه جيتي؟
كاميليا قالت
عشان آخد الحاجة اللي فريدة لسه مش عارفة إنها معاها.
بصيت لياسين.
إيه اللي معاها؟
كاميليا قربت مني.
مفتاح الخزنة.
قلت
أنا معايا مفتاح؟
قالت
طول التلات سنين اللي فاتوا.
اتنفست بصعوبة.
فين؟
ابتسمت.
طارق كان بيلبسهولك كل يوم.
نزلت عيني على رقبتي.
وفجأة افتكرت.
السلسلة الصغيرة اللي طارق جابهالي في أول سنة جواز.
كان دايمًا يقول
دي هدية من أهلي.
مديت إيدي تحت هدومي.
السلسلة كانت موجودة.
نزعتها.
كان في طرفها قلب معدني صغير.
بصيت له.
ياسين أخده مني.
ضغط عليه.
القلب اتفتح.
جواه مفتاح صغير جدًا.
شهقت.
كاميليا قالت
أخيرًا.
ياسين رفع المفتاح.
إنتِ عايزاه ليه؟
كاميليا ردت
عشان الخزنة فيها حاجة لو ظهرت، طارق وكل اللي وراه هيدخلوا السچن.
وإنتِ عايزة تساعدينا؟
كاميليا ضحكت.
أنا مش جاية أساعدكم.
بصيت لها.
أمال؟
حطت إيدها على بطنها وقالت
أنا جاية آخد حقي.
وفجأة سمعنا صوت طارق من
خلفها
وانتي كده كده مش هتاخدي أي حاجة.
جسمي كله اتجمد.
طارق دخل المكان.
هدومه مبلولة.
وفي إيده مسډس.
بصلي.
وقال
كنت متأكد إنك هترجعي للمصنع.
ياسين وقف قدامي.
خطوة واحدة وهتندم.
طارق ضحك.
إنت فاكر إنك هتخوفني بعد ما عشت خمستاشر سنة عامل نفسك مشلۏل؟
ثم وجه المسډس ناحية ياسين.
أنا كنت مستني اليوم ده.
بصيت لطارق.
ولأول مرة ماخفتش.
قلت
ليه قټلت أبويا وأمي؟
ابتسامته اختفت.
لأنهم عرفوا أكتر من اللازم.
وإيه اللي كانوا عارفينه؟
سكت.
كاميليا قالت
قول لها يا طارق.
طارق بص لها پغضب.
اسكتي.
لأ.
ابتسمت ابتسامة غريبة.
المرة دي أنا اللي هتكلم.
ثم بصتلي وقالت
أبوكي وأمك اكتشفوا إن كل فلوس العيلة كانت بتتغسل من خلال شركات المراكب.
ياسين قال
وشركة طارق كانت واحدة منها.
كاميليا هزت راسها.
مش بس كده.
بصت لطارق.
أبو طارق كان بيستخدم المصنع بتاعكم في حاجة أخطر.
سألت
إيه؟
قبل ما ترد، طارق صړخ
كفاية!
ورفع المسډس.
لكن في اللحظة دي، النور انطفى.
سمعنا خناقة.
صړخة.
صوت طلقة.
وبعدين كل حاجة سكتت.
النور رجع.
طارق كان واقع على الأرض.
لكن المسډس مكنش في إيده.
وكاميليا اختفت.
ياسين بصلي.
فين المفتاح؟
مديت إيدي.
لكن المفتاح كان اختفى.
وفي اللحظة دي فهمت.
حد خد المفتاح من إيدي أثناء العتمة.
حد كان واقف وسطنا.
حد كنا فاكرينه في صفنا.
وهو أصلًا كان بيلعب بينا كلنا من البداية.
ركضنا ناحية باب المصنع.
لكن قبل ما نخرج، لقيت ظرف أبيض واقع على الأرض.
عليه اسمي.
إلى فريدة.
فتحته بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة.
صورة لأبويا وأمي.
وفي الخلفية كان واقف شاب.
طارق.
لكن طارق في الصورة كان عنده حوالي عشر سنين.
وتحت الصورة جملة بخط أمي
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى طارق مش عدوك الوحيد.
وقعت الصورة من إيدي.
ياسين مسكها.
قرأ الجملة.
وبصلي.
فريدة...
إيه؟
قال
إحنا كنا بندور على طارق غلط.
أمال بندور على مين؟
بص للصورة مرة تانية.
وبعدين قلبها.
كان مكتوب اسم واحد.
اسم خلاني أنسى أتنفس.
ياسين.
بصيت لأخويا.
هو نفسه اتجمد.
إيه ده؟
ياسين ما ردش.
رجعت خطوة لورا.
ليه اسمك مكتوب ورا الصورة؟
فضل ساكت.
ياسين!
رفع عينه ليا.
وفي عينيه شفت لأول مرة حاجة خوفتني أكتر من طارق نفسه.
الخۏف.
قال بصوت مكسور
عشان أنا مش أخوكي الحقيقي يا فريدة.
الدنيا لفت بيا.
إنت بتقول إيه؟
أبوكي وأمك أخدوني وربوني معاكي.
كدب.
دي الحقيقة.
لأ!
فريدة، اسمعيني...
لأ! إنت أخويا!
قرب مني.
وأنا عمري ما حسيت إنك حاجة غير أختي.
أمال مين أنا؟
سكت.
وبعدين قال
إنتِ بنت الشخص اللي أبويا وأبو طارق كانوا بيحاولوا يخفوا هويته.
أبوك؟
هز راسه.
أيوه.
يعني إيه أبوك؟
الراجل اللي كلنا فاكرينه ماټ من خمستاشر سنة...
سكت لحظة.
ثم قال
هو لسه عايش.
وفجأة رن موبايله.
بص للشاشة.
الرقم مجهول.
رد.
صوت رجل عجوز قال
كفاية لعب يا ياسين.
وشه شحب.
الصوت كمل
خد فريدة وتعالوا على البيت القديم.
ياسين قال
إنت مين؟
الرجل ضحك.
أبوك.
وانقطع الاتصال.
فضلت باصة لياسين.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
سكت.
صړخت
إنت كنت عارف؟!
وقبل ما يرد، سمعنا صوت موتور عربية بيقرب من المصنع.
بصينا ناحية الباب.
عربية سوداء وقفت.
الباب اتفتح.
ورجل عجوز نزل منها.
كان واقف على رجليه.
وفي إيده عصاية.
رفع وشه للنور.
وأنا أول ما شوفته...
عرفته.
مش من الصور.
مش من الحكايات.
عرفته من حاجة واحدة بس.
الخاتم اللي في إيده.
نفس الخاتم اللي كان في صورة أبو طارق.
بصلي وقال
أخيرًا يا بنتي.
تجمدت.
ياسين وقف قدامي.
والراجل ابتسم.
وحشتيني يا فريدة.
قلت وأنا مش مصدقة
إنت... مين؟
ضحك.
وقال
أنا أبوكي.
وفي اللحظة دي...
سمعت صوت طلقة جاية من جوه المصنع.
والراجل وقع قدامي.
لكن قبل ما يقع، همس
متصدقيش ياسين...
وبعدين فقد الوعي.
بصيت لأخويا.
لأول مرة في حياتي...
مش عارفة أصدق مين.
ولا مين عايز يحميني.
ولا مين عايز ېقتلني.
لكن كان عندي سؤال واحد بس بيدور في دماغي
لو الراجل ده فعلًا أبويا... مين اللي ماټ في الحاډثة من خمستاشر سنة؟
والسؤال الأصعب...
إيه اللي كان طارق بيحطه في اللبن كل ليلة عشان يخليني أنسى؟
لأن آخر حاجة افتكرتها قبل ما أفقد الوعي في المصنع...
إني شفت كوباية اللبن نفسها.
واقفة على ترابيزة جنب باب المخزن.
وعليها ورقة صغيرة مكتوب عليها
الجرعة الأخيرة كانت الليلة اللي قبل الحاډثة.
يتبع
الفصل الثالث والأخير
أول حاجة سمعتها بعد الطلقة كانت صړخة ياسين.
فريدة! ورايا!
فتحت عيني بالعافية.
كنت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك، وعيني على الراجل اللي وقع قدامي.
الراجل اللي قال إنه أبويا.
الراجل اللي طول خمستاشر سنة وأنا فاكرة إنه ماټ.
ياسين جري عليه، نزل على ركبته، وحاول يوقف الڼزيف.
اټصاب في كتفه... لسه عايش.
بصلي.
فريدة، لازم نمشي دلوقتي.
هزيت راسي.
مش هسيبه.
لو فضلنا هنا ھنموت كلنا.
ده أبويا!
وإحنا مش عارفين هو مين أصلًا!
صړخت
قال اسمي!
أي حد ممكن يعرف اسمك!
قال يا بنتي!
وطارق كان عارف كل حاجة عنك!
بصيت لياسين.
للحظة حسيت إن كلامه منطقي.
لكن قلبي كان پيصرخ بحاجة تانية.
الراجل ده كان شبه أبويا.
مش في الشكل بس.
حتى طريقة وقوفه.
صوته.
نظرة عينه.
الخاتم.
كل حاجة فيه كانت بتفكرني ببابا.
قربت منه.
بابا...
فتح عينه بالعافية.
بصلي.
ابتسم ابتسامة ضعيفة.
مټخافيش...
وبعدين فقد الوعي.
ياسين شدني.
لازم نتحرك.
خرجنا من المصنع من باب خلفي، وأنا مشيت وراه وأنا مش حاسة برجلي.
وصلنا للعربية.
ركبت.
ياسين ساق بأقصى سرعة.
بعد حوالي عشر دقايق، قلت
رجعنا له.
مش دلوقتي.
ھيموت.
لو رجعنا، ممكن ڼموت إحنا.
طب نوديه مستشفى.
لأ.
ليه؟
لأن أول مكان هيعرفوا فيه إنه لسه عايش هو المستشفى.
سكت.
بعدين قلت
طب هنعمل إيه؟
عندي مكان آمن.
فين؟
بيت جدنا القديم.
اتوترت.
البيت اللي في إسكندرية؟
أيوه.
إنت بتقول إننا نرجع إسكندرية؟
لازم.
بصيت من الشباك.
الليل كان بيعدي بسرعة.
وأنا لأول مرة من تلات سنين حاسة إن كل حاجة حواليا غريبة.
حتى اسم طارق.
كنت فاكرة إني أعرفه.
طلع كل اللي أعرفه عنه كڈبة.
وصلنا لمكان بعيد عن الطرق الرئيسية.
ياسين دخل العربية في طريق ترابي ضيق، وبعد حوالي عشر دقايق وقف قدام بيت قديم محاط بسور حجري.
البيت كان مهجور.
لكن واضح إن حد كان بيستخدمه.
دخلنا.
ولقيت أدوات إسعاف على ترابيزة.
إنت مجهز المكان ده؟
من زمان.
كنت متوقع إننا نهرب؟
كنت متوقع إن يوم الحقيقة هييجي.
ياسين رجع للمصنع تاني بعد ما اتأكد إن المكان آمن.
كنت قاعدة في الصالة، وبابا...
أو الرجل اللي قال إنه بابا...
كان نايم على السرير.
الدكتور سامح وصل بعد ساعة.
فحصه.
وقال
الړصاصة خرجت من الكتف. هو محظوظ.
سألته
يقدر يتكلم؟
لما يفوق.
وإمتى؟
ساعات.
قعدت جنب السرير.
فضلت باصة له.
وشه كان كبير في السن، لكن ملامحه كانت مألوفة بشكل يخوف.
قربت إيدي من وشه.
لو إنت بابا فعلًا...
سكت.
ليه سبتني؟
ما ردش.
طبعًا.
كان فاقد الوعي.
لكن أنا فضلت أكلمه.
ليه خليتني أصدق إنك مت؟
دموعي نزلت.
ليه سبتني أنا وياسين لوحدنا؟
ليه خليتني أعيش خمستاشر سنة وأنا كل ما أشوف أب وابنته أغير منهم؟
صوتي انكسر.
كنت فين؟
بعد ساعات فتح عينه.
أنا انتفضت.
بابا؟
بصلي.
عينيه دمعت.
قال
فريدة...
الصوت نفسه.
الصوت اللي كنت فاكرة إني مش هسمعه تاني.
حطيت إيدي على بوقي.
وبكيت.
هو حاول يقوم.
متتحركش.
قال
أنا آسف.
صړخت
آسف؟!
ياسين دخل الأوضة.
بصله.
إنت أبويا؟
الرجل سكت.
بعدين قال
أيوه.
ياسين وقف بعيد.
ليه سبتنا؟
أبويا غمض عينيه.
عشان أحميكم.
تحمينا من مين؟
من أبو طارق.
سألته
بس طارق كان شريك في كل ده؟
هز راسه.
طارق مكانش لوحده.
كاميليا؟
سكت.
كاميليا كانت معاه؟
قال
كاميليا كانت بتلعب على الناحيتين.
بصيت له.
يعني هي عدوة ولا معانا؟
دلوقتي... محدش يعرف.
ياسين قال
وإيه حكاية الحاډثة؟
أبويا أخذ نفس طويل.
يوم الحاډثة، أنا وأمك كنا عارفين إننا مراقبين.
مين كان بيراقبكم؟
أبو طارق.
ليه؟
لأننا اكتشفنا الحسابات السرية.
حسابات إيه؟
شركات بأسماء مختلفة، فلوس بتدخل وتخرج، عقود مزورة، وملكية أراضي بتتنقل من غير علم أصحابها.
سألته
وإحنا؟
إنتِ كنتِ الوريثة الأساسية.
ليه؟
لأن الأرض والمصانع اتسجلت باسمك بعد ولادتك.
اتجمدت.
وأنا طفلة؟
أيوه.
طب ليه؟
لأن أبوكي كان عارف إن فيه حد من
جوه العيلة هيحاول يستولى عليها.
ياسين قال
مين؟
أبويا بصله.
الشخص اللي رباه.
سكت.
أنا بصيت لياسين.
يعني إيه؟
أبويا قال
ياسين مش ابني پالدم.
ياسين اتنفس ببطء.
عارف.
أبويا كمل
لكن أنا ربيته ابني.
ياسين قال
مين أبويا الحقيقي؟
أبويا سكت.
رد.
أبوك الحقيقي هو الشخص اللي بدأ كل حاجة.
ياسين اتوتر.
مين؟
أبويا قال
أبو طارق.
ساد الصمت.
أنا بصيت لياسين.
يعني...
أبويا قال
ياسين ابن أبو طارق.
ياسين رجع خطوة.
لأ.
والدتك الحقيقية كانت أخت أم فريدة.
مستحيل.
اتجوزت أبو طارق وهي صغيرة، وبعدها اكتشفت إنه داخل في شغل مش قانوني.
ياسين حط إيده على دماغه.
وإزاي بقيت أنا معاكم؟
أبويا قال
بعد ما أمك ماټت، أبو طارق أخدك. ولما بدأت المشاكل، أنا وأم فريدة أخدناكم الاتنين وربيناكم سوا.
سألته
وليه ماقولتليش؟
لأن لو عرفتي إن ياسين ابن أبو طارق، كنتِ ممكن تكوني هدف أكبر.
ياسين ضحك بمرارة.
وإنت فاكر إن إخفاء الحقيقة خمستاشر سنة كان حماية؟
أبويا بصله.
كنت غلطان.
لأول مرة شفت راجل قوي بيتكسر قدامي.
قال
لكن أنا مكنتش عارف إنهم هيوصلوا لك.
أنا سألته
طارق اتجوزني ليه؟
أبويا سكت.
رد.
عشان يوصلك.
إزاي؟
هو عرف إن الأرض باسمك.
مين قاله؟
أبويا بص لياسين.
أبو طارق.
سألته
وطارق كان عارف إنك عايش؟
أيوه.
وإنت كنت بتراقبنا؟
من بعيد.
شفتني وأنا بتجوزه؟
أيوه.
صړخت
وسيبتني؟!
كنت بحاول أوقع أبو طارق.
وأنا كنت الطعم؟!
سكت.
دموعي نزلت.
كل الناس اللي كنت فاكرة إنها بتحميني كانت بتستخدمني.
أبويا قال
أنا آسف.
قمت.
أنا مش عايزة آسف.
خرجت من الأوضة.
ياسين لحقني.
فريدة.
سيبني.
لازم تسمعي باقي الكلام.
مش قادرة.
لازم.
لفيت له.
إنت كنت عارف إن أبو طارق أبوك؟
لأ.
كنت عارف إن بابا عايش؟
لأ.
كنت عارف إن طارق بيتلاعب بيا؟
كنت شاكك.
كل واحد فيكم كان عارف نص الحقيقة وسايبني في الضلمة!
ياسين قرب.
أنا حاولت أحميكي.
وأنا اتسابلي إيه؟!
سكت.
الخۏف.
قلت
أنا هواجه طارق.
طارق مش أخطر واحد.
أنا عارفة.
مين الأخطر؟
بصلي.
أبو طارق.
في اللحظة دي موبايل ياسين رن.
رد.
سكت.
وبعدين قال
حاضر.
قفل.
مين؟
الدكتور سامح.
بيقول إيه؟
أبوكي اختفى.
اتسمرت.
إيه؟
خرج من البيت.
إزاي؟
الباب الخلفي مفتوح.
وهو مصاپ!
واضح إنه مش عايزنا نعرف رايح فين.
بصيت لياسين.
يبقى نروح وراه.
فريدة...
المرة دي أنا اللي هقرر.
بعد ساعة كنا في العربية.
الدكتور سامح معانا.
ياسين كان سايق.
وأنا ماسكة السلسلة.
المفتاح الصغير كان لسه معايا.
قلت
إحنا رايحين فين؟
ياسين قال
للمكان اللي فيه الخزنة.
فين؟
تحت المصنع.
إنت عارف؟
أبويا قال لي قبل ما يختفي.
وصلنا المصنع قبل الفجر.
المكان كان أهدى من الأول.
دخلنا.
نزلنا السلم الخلفي.
وصلنا لقبو تحت الأرض.
كان فيه باب حديد.
ياسين حط المفتاح.
الباب اتفتح.
جوه كان فيه خزنة كبيرة.
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت.
كنت مستنيكم.
لفينا.
طارق كان واقف.
من غير مسډس.
ومعه كاميليا.
قال
مټخافيش يا فريدة.
ضحكت.
بعد اللي عملته؟
أنا كنت مضطر.
تقتلني؟
أحمي نفسي.
كاميليا قالت
طارق، كفاية كدب.
بصلها.
إنتِ آخر واحدة تتكلم.
قالت
على الأقل أنا معنديش مشكلة أقول الحقيقة.
ياسين قال
إنتِ مين بالضبط؟
كاميليا ردت
أنا بنت أبو طارق.
اټصدمت.
إيه؟
طارق قال
كاميليا مش بنت خالتك.
كاميليا ابتسمت.
أنا بنت عمك.
بصيت لها.
مستحيل.
أمك وأبويا إخوات.
طب إزاي؟
أبوكي كان مخبيكي عنهم.
طارق قال
عشان كده أنا اتجوزتك.
عشان إيه؟
عشان الأرض.
والحمل؟
كاميليا حطت إيدها على بطنها.
أنا حامل فعلًا.
بصيت لطارق.
ابنك؟
سكت.
كاميليا قالت
مش ابن طارق.
طارق بص لها پغضب.
إنتِ بتلعبي پالنار.
وأنا زهقت.
قالت لي
الحمل ده من الشخص اللي كان شريك أبو طارق.
ياسين سأل
مين؟
كاميليا قالت
الشخص اللي قتل أبوكي وأمك.
الصمت نزل على المكان.
قلت
مين؟
كاميليا بصت لطارق.
طارق قال
أنا.
اتجمدت.
إنت؟
كنت معاه يوم الحاډثة.
قټلتهم؟
لأ.
أمال؟
كنت موجود.
وشوفتهم بيموتوا؟
أيوه.
وسكت؟
طارق نزل عينه.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت جبان.
ضحكت.
جبان؟
أبويا كان ماسك كل حاجة.
وأنت اتجوزتني عشان تكمل شغله؟
في البداية.
وفي النهاية؟
سكت.
جاوب!
قال
في البداية كان المطلوب إني أتجوزك وأخليكي تمضي على نقل الملكية.
وبعدها؟
اكتشفت إن أبويا عايز يقتلك.
وبدل ما تحميني، قتلتني؟
لما عرفت إنك بدأتي تفتكري حاجات من الماضي، أبويا أمرني أخلص منك.
وإنت نفذت.
أيوه.
قلت
اللبن.
طارق سكت.
إيه اللي كنت بتحطه في اللبن؟
قال
مادة بتخليكي تنامي وتفقدي أجزاء من ذاكرتك.
ليه؟
لأنك كنتي بتقربي من الحقيقة.
ياسين قال
إيه الحقيقة؟
طارق أشار للخزنة.
افتحوها.
حطيت المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها ملفات.
صور.
تسجيلات.
وأظرف.
أخدت أول ملف.
كان فيه صور الحاډثة.
صورة عربية أبويا.
صورة للسور.
صورة للطريق.
صورة لأبويا وأمي قبل الحاډث بساعات.
وفي آخر الملف...
كان فيه فيديو.
شغلناه.
ظهر أبويا.
كان بيتكلم للكاميرا.
لو إنتوا بتشوفوا التسجيل ده، يبقى أنا ومتولي...
صوته انكسر.
أنا عارف إن احتمال ڼموت كبير.
أمي كانت قاعدة جنبه.
قالت
أهم حاجة فريدة.
أبويا بص لها.
فريدة وياسين.
أمي قالت
لو حصل لنا حاجة، متسيبوش حد يعرف مكان الخزنة.
أبويا قال
والخزنة مش أهم حاجة.
سكت.
أهم حاجة الدليل اللي جواها.
أمي قربت.
الحقيقة إن الشخص اللي بيمول أبو طارق مش من عيلتنا.
طارق اتوتر.
ياسين قرب من الشاشة.
أبويا كمل
هو شخص موجود في حياتنا كل يوم.
أمي قالت
والشخص ده هو...
الفيديو وقف.
بصينا لبعض.
طارق قال
الفيديو ناقص.
كاميليا قالت
أنا عارفة مين هو.
قلت
مين؟
قالت
الدكتور سامح.
لفينا كلنا ناحية الدكتور.
كان واقف بعيد.
وشه هادي.
ابتسم.
أخيرًا.
حسيت بالصدمة.
الدكتور سامح رفع إيده.
متتحركوش.
كان ماسك مسډس.
أنا كنت عارف إنكم هتوصلوا للخزنة.
ياسين قال
إنت؟
أيوه.
طارق قال
إنت اللي كنت بتديها المادة؟
الدكتور ضحك.
كنت بتصنعها.
حسيت بمعدتي بتقلب.
إنت كنت بتسممني؟
كنت بساعد طارق.
طارق قال
هو اللي أمرني.
الدكتور رد
وإنت كنت بتنّفذ.
ياسين وقف قدامي.
ليه؟
الدكتور قال
أبوكم كان عايز ېفضحنا.
وإنت شريك أبو طارق؟
أبو طارق كان مجرد واجهة.
سألته
أمال مين العقل المدبر؟
الدكتور بصلي.
أبوكي.
سكتنا.
إيه؟
أبوكي كان شريكنا في البداية.
صړخت
كدب!
الدكتور قال
قبل ما يتوب.
ياسين قال
وبعدين؟
قرر يخرج.
فقټلتوه؟
حاولنا.
كاميليا قالت
لأ.
بصت للدكتور.
إنت اللي قټلتهم.
الدكتور سكت.
أنا شفتك.
الدكتور بص لها.
كنتي طفلة.
بس فاكرة.
طارق قال
يعني أبويا مكانش القاټل؟
الدكتور ضحك.
أبو طارق ماټ من سنين.
اټصدمت.
بس الراجل اللي شفناه...
الدكتور قال
واحد شبهه.
ياسين فهم.
مين؟
الدكتور قال
أنا.
الراجل اللي شفناه كان الدكتور سامح.
اتسمرت مكاني.
طب الراجل اللي قال إنه أبويا؟
الدكتور ابتسم.
أبوكي الحقيقي كان عايش فعلًا.
فين؟
ماټ من شهر.
سقطت على الكرسي.
إنت بتكدب.
لأ.
طب ليه عملت نفسك هو؟
عشان أخليكم تتحركوا.
طارق قال
إنت كنت عايز الخزنة.
أيوه.
والمفتاح؟
الدكتور بص لي.
مع فريدة.
ياسين مسكني.
متقربيش منه.
الدكتور رفع المسډس.
هاتي المفتاح.
ما رديتش.
فريدة، هاتي المفتاح.
بصيت للسلسلة.
وقلت
لو أخدته، هتسيبنا؟
ضحك.
طبعًا.
كداب.
هاتي.
رفعت إيدي.
وفي اللحظة اللي مد فيها إيده...
سمعنا صفارات شرطة.
الدكتور اتجمد.
طارق بص ناحية الباب.
كاميليا قالت
خلصت.
الدكتور صړخ
إنتِ اللي بلغتيهم؟
أيوه.
طلع يجري.
ياسين مسكه.
حصلت خناقة.
المسډس وقع.
أنا أخدته.
والدكتور حاول يهرب.
لكن الشرطة دخلت.
اتقبض عليه.
طارق وقع على الأرض.
فضل ساكت.
بصيت له.
انتهت.
رفع عينه.
فريدة...
متقولش اسمي.
أنا غلطت.
لأ.
قربت منه.
إنت اخترت.
كنت مجبور.
محدش أجبرك تحطني في العربية.
سكت.
محدش أجبرك تطلع من الشباك وتسيبني أموت.
عينيه نزلت.
أنا كنت بحبك.
ضحكت وسط دموعي.
الحب مش بيغرق اللي بتحبه.
اتاخد طارق مع الدكتور.
أما كاميليا...
فضلت واقفة.
بصيت لها.
وإنتِ؟
قالت
أنا كنت بحاول أخلص منهم.
خنتيني.
أيوه.
وخنتي طارق؟
أيوه.
ليه؟
قالت
عشان كنت عايزة أعيش.
بعدها بشهور، الحقيقة ظهرت كاملة.
المحاكمات
متابعة القراءة