حكايات زهرة
المحتويات
ده ملوش حد، قرر يتكفل بمصاريفه، وبعد فترة بدأ يتابع حالته بنفسه. لكن فيه ناس استغلوا الموضوع، وغيّروا بعض الأوراق عشان يستولوا على ميراث الطفل، وكانوا عايزين يثبتوا إنه ماټ بعد الولادة.
الضابط قاطعها وقال وده اللي أحمد اكتشفه، وبدأ يجمع أدلة تثبت إن فيه تزوير في أوراق الطفل، وإن فيه ناس بتحاول تستولي على ميراثه.
بصيت لأمينة وأنا مش فاهمة طيب وإيه علاقة حمزة وعمر بالموضوع؟
أمينة نزلت عينيها في الأرض وقالت أحمد اكتشف إن الطفل اللي كانوا بيقولوا إنه ماټ، هو نفسه الطفل اللي اتنقل من المستشفى في نفس الليلة اللي اتولد فيها التوأم، وإن فيه أوراق اتبدلت بالغلط أثناء نقل الأطفال بين الحضّانات. لكنه كان محتاج تحليل DNA عشان يتأكد، وده اللي خلاه يخبي الأوراق لحد ما يقدر يوصل للحقيقة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا، لكن الضابط وضح بسرعة لحد دلوقتي، مفيش دليل إن أي طفل من أولادك اتبدل، وإحنا مش هنسمح لأي حد يقرب منهم. التحاليل الرسمية هي اللي هتحسم الموضوع.
سألته وأنا مړعوپة طب وأحمد فين؟!
بص للراجل اللي كان واقف جنب الباب، وبعدها قال أحمد كان مختفي بإرادته فترة قصيرة عشان يحمي الأدلة، لكن بعد ما رفض يسلمها للناس دي، اتعرض للټهديد، واتاخد لمكان بعيد عن بيته. قدر يبعت رسالة بمساعده واحد من الناس اللي كانوا متورطين في الموضوع، وإحنا من ساعة ما وصلتنا المعلومات وإحنا بندور عليه.
الضابط طلب مني الفلاشة والعلبة اللي لقيناها تحت سرير فاطمة. أخدهم، وخرج مع زميله، ووعدني إنه هيتابع الموضوع بنفسه.
أما أمينة، ففضلت قاعدة جنبي وهي بټعيط، وقالت أنا كنت عارفة إن فيه ناس بتراقب أحمد، وهو طلب مني أبعدك عن الموضوع لحد ما يقدر يثبت الحقيقة. لكني خفت، وسكت، ولما اختفى معرفتش أعمل إيه.
بصيتلها بۏجع وقلت كان لازم تقوليلي، أنا مراته وأم عياله، ومش من حق حد يقرر إني أعيش في خوف من غير ما أعرف السبب.
هزت راسها وهي بټعيط، ومقدرتش ترد.
عدت ساعات طويلة وأنا مش قادرة أقعد في
مكاني. كل شوية أقوم أبص على ولادي، وأحضنهم، وأحاول أطمنهم إن كل حاجة هتبقى بخير.
وقبل الفجر بشوية، رن تليفوني برقم غريب.
رديت بسرعة، وسمعت صوت الضابط يا مدام نوال، إحنا لقينا أحمد، وهو في المستشفى دلوقتي، وحالته مستقرة. تقدري تيجي تطمني عليه.
مقدرتش أمنع نفسي من العياط. لبست بسرعة، وخدت أخو أحمد معايا، وسيبت الولاد مع أمينة لحد ما أرجع.
أول ما دخلت أوضة المستشفى وشوفته نايم على السرير، وشه شاحب وفيه كدمات بسيطة، جريت عليه ومسكت إيده.
فتح عينيه بالعافية، ولما شافني دموعه نزلت.
قال بصوت ضعيف نوال... سامحيني.
ضړبته على صدره بخفة وأنا بعيط أسامحك على إيه؟ على إنك خوفتني عليك؟ ولا على الجواب اللي سيبتلي فيه كلام يهد الجبال؟! إنت كنت عايز ټموتني بالحسړة؟!
غمض عينيه وقال أنا عارف إني غلطت، بس كنت خاېف عليهم. الناس دي هددوني بولادي، وأنا افتكرت إن لما أسيب جواب يخليكي تفتكري إني مش عايزهم، هتبعدي عني وعن أي حاجة تخصني، ومحدش هيستخدمهم عشان يوصل لي.
رجعت لورا وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
قلتله يعني إنت كتبتلي إن عيالك حمل عليك، وإنك عايزني أحطهم في دار أيتام، عشان تحمينا؟! إنت فاكر إن دي طريقة للحماية؟!
نزل راسه، وقال أنا كنت مړعوپ يا نوال، ومكنتش بفكر صح. كنت فاكر إني لو خليتك تكرهيني، مش هتدوري عليا، وهتبقي بعيدة عن الخطړ. بس مكنتش متخيل إن اللي عملته هيكسرك بالشكل ده.
بصيتله وقلت إنت كسرت قلبي يا أحمد، مش بس خوفتني. إنت خليتني أشك في كل السنين اللي عشناها مع بعض. إزاي قدرت تكتب الكلام ده عن ولادك؟!
فضل يعيط، وقال مفيش أي مبرر للي عملته. أنا غلطان، وحقك عليا.
سكت شوية، وبعدها سألته عن موضوع التوأم.
بصلي وقال أنا اكتشفت من كام شهر إن فيه أوراق مزورة في المستشفى، وإن فيه عيلة غنية بتدور على طفلها اللي اتقال لهم إنه ماټ بعد الولادة. بدأت أساعد في كشف الحقيقة، لكن الناس اللي زوروا الأوراق كانوا بيحاولوا يضيعوا الأدلة. وأنا كنت بجمع كل حاجة تثبت الچريمة.
وبعد أيام من التحقيقات، ظهرت
الحقيقة كاملة.
التحليل الرسمي أثبت إن حمزة وعمر ولادنا فعلًا، ومفيش أي تبديل حصل في ولادتهم. أما الطفل اللي كانوا بيدوروا عليه، فكان طفل تاني اتنقل من المستشفى واتسجل باسم مختلف، واتربى عند أسرة كانت فاكرة إنها استلمته بشكل قانوني.
وبمساعدة الأدلة اللي جمعها أحمد، الشرطة قدرت توصل للطفل وأسرته، وتكشف شبكة التزوير اللي كانت بتحاول تستولي على ميراثه. واتقبض على المتورطين، واتحفظ على كل الأوراق المزورة، وبدأت الإجراءات القانونية عشان الطفل يعرف هويته الحقيقية وحقوقه.
أما أحمد، فبعد ما خرج من المستشفى، رجع البيت معايا.
لكن رجوعه مكنش معناه إن كل حاجة رجعت زي الأول.
العيال كانوا محتاجين وقت عشان يفهموا ليه أبوهم اختفى، وأنا كنت محتاجة وقت أطول عشان أقدر أبص في عينه من غير ما أفتكر الجواب.
في أول ليلة رجع فيها، قعدنا لوحدنا في الصالة بعد ما العيال ناموا.
حطيت الجواب قدامه وقلتله الورقة دي هتفضل فاكراني دايمًا إن الخۏف ممكن يخلي الإنسان يعمل أغبى حاجة في حياته. إنت كنت تقدر تطلب مني أساعدك، كنت تقدر تقوللي إن فيه خطړ،
متابعة القراءة