بنتى خبطت على بابى

لمحة نيوز

بنتي خبطت على بابي الساعة تلاتة الفجر ب فستان الفرح والدم مغرقها ب الكامل.. وقبل ما تقع بين إيديا وتفقد الوعي، وشوشتني وهي ب تموت من الرعب أمي.. حماتي ضربتني ب القسوة والغل عشان رفضت أتنازل لها عن شقتي اللي في التجمع الكبيرة!.. الصدمة شلت حركتي وجوزها المحامي المحترم كان واقف برة الأوضة ب يقول ل أمه م تضربيهاش في وشها جامد عشان الناس م تلاحظش بكرة!.. م كنيتش يعرفوا إنهم ب الحركة دي صحوا الغول اللي م ب يرحمش، وأبوها اللي مقاطعنا من سنين قايم ل لوحده يهد عيلتهم على دماغهم!
أنا اسمي ميرفت، والدنيا اِتسحبت من تحت رجلي لما شفت بنتي شهد واِقفة في طرقة العمارة الفجر، فستان فرحها الأبيض اللي تعبنا فيه متبهدل ومقطوع من الضهر، شفايفها متقورة وب تنزف، وخدها ورم، وعلامات زرقاء وسمراء لافة حوالين إيديها ب الغل، البنت اللي كنت ب زوقها ب إيديا الصبح وب أفرح بيها، كنيت ب تبان كأنها طالعة من حرب ومجزرة قبل الشروق، شهد متبتة في معصم إيدي وب تترجاني ب العياط المكتوم أمي.. أبوس إيدك بلاش مستشفى، هما قالوا لي لو بلغتي عننا هنخلص عليكي ونموتك!، حسيت إن الأرض ب تتهد فوق دماغي، وقولت لها ب الرعب مين اللي قال كدة؟، شهد غمضت عينها ب القهر الحاجة كاميليا.. أم سيف.
الاسم ده ب الذات خلى الدم يتجمد في عروقي، كاميليا دي دخلت بيتي من تلات شهور وهي لافة دهب ب الأوزان في إيدها ورقبتها، وريحة برفن غالي ب يسبقها، وعينها كنيت ب تقيس الشقة والمتر ب كام قبل ما تبص ل أصل الناس وأخلاقهم، وابنها سيف كان ب يبان على الورق م فوش غلطة؛ محامي شاب وناجح، عربية مرسيدس آخر موديل، بدله متفصلة ب الشياكة، ضحكته صافية، وصوته مؤدب وب يعرف الأصول، شهد كنيت ب تموت فيه، وأنا م كنيتش عوزة أطلع الأم النكدية اللي ب تبوّظ فرحة بنتها، رغم إن العيلة دي من أول يوم م كنيتش مريحة قلبي واِصل وبطنني ب تقلب منهم.
تاني مرة كاميليا زارتني فيها، كنيت ب تتفرج على الصالة كأنها ب تثمن العفش والحيطان، وقالت ب الخبث والراحة أنا سمعت إن والد شهد ميسور الحال وعنده أملاك، وإن شهد باسمها شقة تمليك كبيرة في أرقى حتة في التجمع، ردت عليها ب الناشف وعيني في عينها الشقة دي ملك شهد ل لوحدها، وم مخلوق له دعوة بيها، وده كان حقيقي، طليقي أحمد كتبها ل بنته بعد الطلاق فورا؛ شقة تسوى ملايين، وهي الأمان الوحيد ل بنتنا، كاميليا ابتسمت ب البطء السام طبعاً يا حبيبتي.. أنا ب أسأل بس عشان أعرف ناس بنتي ومقامهم.
بعدها بدأت تطلب طلبات م لهاش آخر تحت مسمى الأصول والواجب، عوزة شبكة ب الشيء الفلاني، وضمانات ب الفلوس، كأن بنتي داخلة صفقة تجارية مش جوازة على سنة الله ورسوله، أنا رفضت ب الشدة، بس شهد بكت وقالت لي إن سيف ب يحبها ودي طباع عيلته ولازم نستحمل عشان المركب تسير، وفي الآخر وافقت على فرح كبير وصرفنا كتير، بس قولت كلمة واحدة الشقة مش هتتنقل ل اسم مخلوق، ودلوقتي، بنتي ب تترعش على الكنبة وضهرها كله علامات ضرب وجلد، وقالت ب الشهقات بعد الفرح، سيف خدني على جناح الفندق، كنت فاكرة إننا أخيراً ب السكات ل لوحدنا.
حطت إيدها على وشها وب تعيط ب الحرقة بس قالي ورايا مشوار صغير وهيخلص وجري، بعد ثلث ساعة ب الضبط، الباب اِتفتح ودخلت أمه ومعاها ستات كتير من قرايبها، وقفلوا الباب ب الترباس من جوة، حطيت إيدي على بوقي ب الرعب من منظرها، وشهد صوتها اِتشرخ شدتني من شعري ب الغل وقالت لي هتمضي على تنازل الشقة ل عيلتنا حالا، قولت لها ب الموت لأ، ضربتني ب القلم ورا القلم ب الغل، عديت أكتر من أربعين ضربة، والستات اللي معاها ب يضحكوا وب يقولوا المرتوبة الناشفة لازم تتربى من أول ليلة عشان تعرف الأصول، جسمي كله سقع وبصيت لها وجوزها؟ سيف فين؟، شهد بكت ب الزيادة كان واقف ورا الباب.. سمعت صوته ب يقول ل أمه يا أمي بلاش الوش جامد عشان الناس م تلاحظش بكرة في الصباحية.
نار وغل م حسيتش بيهم في حياتي واِصل قادوا في صدري زي البركان، اِفتكرت جوازتي من أحمد، وأمه اللي كنيت ب تتحكم في الهوا ونظراتها اللي ب تخوف، وسكاتي وخوفي ل سنين ل حد ما مشيت، بس المرة دي الموضوع فيه دم، دول ذلوني وضربوا بنتي ب الغل وب قلة الأدب، مسكت تليفوني فورا وشهد حاولت تمنعني أمي.. بابا م ب يطيقناش وم ب يكلمناش من سنين، بصيت ل وشها الورم أنتِ بنته ودمه، وطلبت النمرة اللي م اِستعملتهاش من عشر سنين ب التمام.
أحمد رد وصوته تقيل ونايم ميرفت؟، خدت نفس طويل وقولت بنتك كانت هتموت في ليلة دخلتها، السكة هديت خالص، وبعدها صوته اِتبدل ل غول اِبعتي لي العنوان حالا.. أنا جاي، قفلت وحضنت شهد وهي ب تترعش في حضني، ولأول مرة من ساعة ما دخلت، شفت لمعة غريبة في عينها.. مش أمل، لسه، بس شرارة غضب، بعد نص ساعة، الجرس رن، فتحت الباب ولقيت أحمد واقف؛ قميصه متبهدل، وشه رمادي، وعينه كنيت ألعن وأبرد من التلج، أول ما شاف شهد، نزل على ركبه جنب الكنبة بنتي.. يا حبيبة أبوكي، شهد فتحت عينها ب العافية بابا، ولما أحمد شاف العلامات والدم في جسم بنته، استوعبت حاجة واحدة فورا.. إن العاصفة الحقيقية لسه ب تبدأ حالا، لأن كاميليا كنيت فاكرة إنها خوفت عروسة صغيرة وهتسكتها ب الضرب، م كنيتش تعرف إنها صحيت الراجل اللي يقدر يمحى عيلتها واسمها من السجل التجاري والبلد كلها قبل ما شهر العسل يبدأ!
يا ترى أحمد هيعمل إيه في سيف وأمه لما يروح لهم ب رجالة وسلاح ويقلب الفرح ل مأتم، وإيه السر اللي شريف كان ب يداريه وخلّاه يشترك في الجريمة دي ب المخصوص، وإزاي شهد هتاخد حقها وتكسر عين اللي ظلموها؟

أحمد م صرخش.
ودي كانت أول حاجة خوفت ميرفت.
الراجل اللي زمان كان صوته يهز البيت لما يتعصب، كان واقف قدام بنته ساكت ب شكل يخوف أكتر من أي زعيق، عينه ثابتة على الكدمات اللي مالية دراع شهد، وعلى أثر الصوابع الزرقا حوالين رقبتها، وكأن كل علامة في جسمها ب تتحفر جوة صدره ب السكينة.
مد إيده ب البطء ومسح على شعرها مين لمس بنتي؟
شهد اترعشت.
ولأول مرة من سنين، حضنت أبوها وبكت ب الانهيار كله هما كانوا هيكسروني يا بابا
أحمد غمض عينه ثانية.
ولما فتحها ميرفت عرفت إن اللي داخل البيت ده م بقاش طليقها القديم.
ده راجل داخل حرب.
الساعة كانت داخلة على أربعة الفجر لما أحمد قام وقف.
طلع تليفونه وكلم حد واحد بس.
اصحى الرجالة.
الطرف التاني واضح إنه سأل سؤال، لأن أحمد رد ب البرود مفيش قتل لسه.
ميرفت جسمها سقع.
شهد مسكت إيده بسرعة بابا أنا مش عاوزة دم.
أحمد بص لبنته.
وهدى صوته فورًا عشان خاطرك يا قلب أبوكي القانون الأول.
في نفس الوقت
في فيلا كاميليا.
الضحك كان لسه شغال.
الستات قاعدين ياكلوا جاتوه الفرح، وكاميليا ب تحكي ب شماتة اتربت من أول ليلة، البت دي كانت فاكرة نفسها علينا!
وسيف كان ساكت.
قاعد ب بدلة الفرح، ماسك الكوباية بإيده المرتعشة.
لأن جواه كان عارف
إن اللي حصل أكبر من مجرد ضرب عروسة.
هما ارتكبوا جريمة.
وفجأة
جرس الفيلا رن.
الخدامة فتحت.
وفي ثانية، وشها قلب.
أ أحمد بيه.
الضحك وقف.
كاميليا قامت ب توتر أحمد مين؟
لكن الرد جه من آخر الطرقة.
أبو شهد.
أحمد دخل.
ورا منه أربع رجالة ب بدلات سودة.
ومعاه محامي معروف.
وضابط قسم.
وسيف أول ما شافه
الدم هرب من وشه.
كاميليا حاولت تلم الدور بسرعة يا جماعة إيه ده؟ دي خناقة عائلية بسيطة والبنت اتدلع

تم نسخ الرابط